مد وجزر...النحت على رمال حيفا 





تصوير فرات نصار من صحيفة الصنارة
الصادرة داخل الخط الاخضر..فلسطين المحتلة سنة 1948
بمناسبة مرور 60 سنة على نكبة فلسطين اقترح عليكم هذه الصور من قلب فلسطين التى احتلت سنة 1948 والتى اصبحت مركز للكيان المغتصب. والسؤال هل يستطيع ابناء حيفا والجليل والمثلث والنقب اعادة بناء مادمرته الالة الاستدمارية
انتظروا مقالى الاسبوعى فى قطر الندى بعنوان قبل وبعد النكبة لهذا الجمعة
لمتابعة ما يتم نقله من المواقع الاخرى انقر على مد وجزر
طوبى و طوبة من رسم امية جحا
ملاحظة يقصد بطوبى الاولى يافرحتاه
اما طوبة الثانية فيقصد منها جسم من التراب وجمعه الطوب
15.07.2006
الرسم لعمروعكاشة عن صحيفة الوفد المصرية وهى معارضة.29.07.2006
"فــي ســـــاعـــــة الشـــــــر"
بقلم سمير عطاالله
"قصيرة هي، ذاكرة العار".
ماركيز
تفيض روايات غبريال غارسيا ماركيز بصور الطبع اللبناني وألوان الشخصية اللبنانية. وثمة لبناني، او اكثر، في معظم ملاحمه النثرية التي هي دراسة عميقة في النفس البشرية. هناك اللبناني الثري، واللبناني الشاطر، واللبناني القاسي. وهناك اللبناني النموذج: تاجر يحترف صنعة البقاء وصناعة المال. لذلك تكثر في روايات ماركيز (كما في الكثير من اعمال سواه) الاسماء اللبنانية، على اختلاف الصفحات والفصول: الدون سابا، والارملة قسيس، وموسى الدكنجي. يمرّ التاريخ بأشخاص ماركيز وهم قسمان: واحد يتفرّج عليه، وواحد يصنع درامياته وحركته وفوراته. وثمة مشهدان لا يتغيران في مناخ ماركيز الروائي: الساحات الرطبة اللزجة التي تنتظر دائما ربيع شباط، والبائع اللبناني، للعازل نفسه عن حركة السياسة والوطن، الذي لا شكوى لديه عند الضابط حاكم المدينة سوى واحدة: ما استفتحنا اليوم. لا بيزوس ولا سنتافو.
تقع احداث "في ساعة الشر" في بلدة لاتينية. لا يفصح ماركيز عنها. لكن عناصرها ومكوناتها المألوفة كلها هناك: حر الصيف اللاتيني في شهر ايلول. الفساد الذي يملأ البلدة. العلاقات خارج الزواج. الاعتداء على أرزاق الآخرين. الخوات التي يفرضها الامن على الاثرياء والارامل.
اذن، ما هو المختلف في "في ساعة الشر"؟ من هو البطل؟ من سوف يحرك اشخاص ماركيز وينبت السحر في قلمه؟ لا احد. تبدأ الرواية وتنتهي من دون ابطال. وتدور كلها حول جهة غامضة، لا تُرى، تملأ جدران البلدة بـ"القراديات" المضحكة التي تشهّر بالناس، وخصوصا الاوادم. كل صباح، تفيق البلدة على ملصق علق على باب عائلة اخرى، يقول إن ابن صاحب البيت ليس ابنه. انه ابن الدون مونتيرو. او السنيور مونتيل. او القاضي اركاديو.
قرادية مكتوبة بطريقة سخيفة وسوقية. لكن العائلة تقرأ الملصق في الصباح وتغادر البلدة في المساء الى مكان آخر. ليس خوفا من الحقيقة بل خوفا من الكذب. وترتعد العائلات الاخرى: دور من وباب من غدا؟ تصاب الارملة قسيس بالجنون من هول الكذب. وتقرر هي ايضا ان تترك هذه البلدة السائبة التي يعوم في نهرها القذر البقر الميت وتحوّم فوق بركها الآسنة العقبان الكاسرة. ويرى ضابط المدينة وحاكمها الاحداث تمر من بين اصابعه وهو يتفرّج. او لعلها تمرّ من بين يديه. أو على يديه.
يدخل الطاعون شيئا فشيئا. وتظهر الجرذان النافقة على باب الكنيسة وليس على باب الدكتور ريو، كما في رواية البر كامو في وهران. كامو ايضا لم يحب مدينته. لم يحب هذا الموقف من الطاعون المنتشر في النفوس، وليس فقط في الجرذان النافقة.
لكن الطاعون ليس هو المسألة في "في ساعة الشر". اذ بالقليل من النظافة ترى ترينيداد خادمة الكنيسة، ان الجرذان لم تعد تنفق في اجران المياه المصلى عليها. المسألة الاكثر خبثا تظل "القراديات" او الهجوات السخيفة التي تلصق على الابواب في ظلام الليل، وتشهّر بأهل البيوت، وفي اليوم التالي تحزم حقائب جديدة ويمضي اهلها. والرطوبة الخانقة تدق النفوس وتضيّق عليها الصدور. والناس تنتظر حلول تشرين، لكن تشرين يتأخر في البلاد التي يكون هو فيها الفرج. دائما هكذا هو الامر مع تشارين. تقريبا في جميع مدن الرطوبة والابقار النافقة.
كما في كل البلدات، دكان الحلاق هو ملتقى الثرثرة. البقال موسى، يقص شعره عند الحلاق كل يوم اثنين. والحلاق هنا ليس ثرثارا عاديا. انه صلة الوصل الخفية مع الثوار. وذات يوم يقول للبقال موسى: "قل لي ايها التركي التافه، الى جانب من انت في اي حال؟". يجيب البقال موسى: "ألم تعرف ذلك حتى الآن؟ انا مع نفسي فقط".
فيقول الحلاق: "ايها التركي التافه. انك لا تكف عن قول ذلك. لقد حطموا اضلاع ابنك الياس وانت تردد ذلك". واجاب البقال موسى: "لقد كان ذلك ذنبه لا ذنب سواه. هو الذي قرر ان يتعاطى السياسة. وعندما توقف عن ذلك، اليك ما حصل. انه الآن يرقص ويغني في البرازيل".
•••
تستمر حياة المدينة الرطبة، اللزجة، كما هي. حاكمها يزداد ثراء. وقاضيها يرفض اصدار الاحكام. والناس تبتهج ذات يوم عندما يصل الى المدينة سيرك حقيقي غير مقنّع، فيه مهرجون ظرفاء، وممثلون مضحكون وغير كذابين ولا ثقلاء، وفيه سلوى للفقراء، وفيه حيوانات مصنفة: فيل، حمار، حصان، افعى، ومعزاة تطير احيانا.
على ان المشكلة لم تحل: "القراديات" تزداد انتشارا ووقاحة. والابرياء من التهم يهاجرون، اما المحظيات المعلنات والحوامل باللقطاء المعروفي الآباء، وفارضو الخوات على الارامل، فيبقون ويتمخطرون في الشوارع اللزجة وعلى ضفتي نهر الفسق. وعندما تسأل الارملة الدونا قسيس لمن ستترك ثروتها، تقول: "للهوام. ان ابني وابنتي يعيشان في باريس ولن يعودا الى هذه الرغوة القذرة مرة اخرى".
يتدخل الاب انخل، تقريبا الخلق الوحيد في البلدة. يقول للضابط: لم يبق احد في هذه البلدة من الاوادم. يجب ان نضع حدا لهذه الهجوات التحقيرية البذيئة التي لا تليق بابناء الكنيسة. الاتقياء صامتون وصوت الفجور لا يكف عن الارتفاع. يجب ان نعثر على حل ما. كأن تعلن حال الطوارئ في الليل وتنشر الدوريات لنعرف من الذي يعلق هذه الاراجيف.
كان الحاكم ينتظر اقتراحا من هذا النوع من السماء. ولا بأس بانه جاء من مكان اقرب قليلا، رعية الاب انخل. وعندما فرض حظر تجول يبدأ في الثامنة، جن جنون صاحب السيرك، فجاء الى الحاكم غاضبا: "نحن هنا منذ ايام قليلة وانت الآن تفرض حظر التجول. هل تعرف ماذا يعني ذلك؟ يعني ان عمال السيرك سيموتون من الفقر وحيواناته ستنفق من الجوع.
اسمع مني هذا العرض. دع الحظر يبدأ في الحادية عشرة ولك نصف الارباح". وهز الحاكم رأسه، ثم اضاف، دون رفة جفن:
- فلتكن الدفعة الاولى البصارة كاسندرا. ارسلها الى منزلي بعد موعد الحظر.
على رغم تسيير الدوريات وفرض الحظر، ظلت الملصقات تظهر على الجدران. لم يبق شك في نفس الاب انخل في ان المسألة كلها هي اخلاء البلدة من الاوادم. وشعر بغبطة عميقة ذلك النهار عندما تلقى اشعارا من مطرانه بنقله الى رعية اخرى. لكن صدره انقبض عندما سمع انه قبض على احد فقراء البلدة بتهمة توزيع الملصقات. واضرب هذا عن الطعام احتجاجا خمسة ايام، فيما استمرت القراديات في الظهور. ومات المتهم من الجوع والضرب فأمر الحاكم بان يحفر قبره قرب الكنيسة. وحاول الاب انخل الصلاة عليه، فرفض الحاكم مصرا على ان المتهم لاذ بالفرار ولم يمت.
واستمرت القراديات في الظهور. ووضعت نورا يعقوب طفلها غير الشرعي. وطفقت الدونا قسيس في شوارع البلدة تمزق القراديات عن الجدران. واستمر حاكم البلدة واعضاء المجلس البلدي يتظاهرون بالتذمر. اما في داخلهم فكانوا فرحين: الاوادم مستمرون في الهروب والاب انخل لم يعد هنا كي يذكّرهم بأحكام الضمير وبما قرأ في الكتب.
عن النهار اللبنانية.13.09.2006




لاول مرة منذ الاطاحة به في يناير 1992 خرج فخامة الرئيس الشاذلي بن جديد ليعلن ان الثورة وقعت فى اخطاء وان البعض تعامل مع العدو. والسؤال الذي يطرح في الجزائر هل لكلام الرجل فش خلق ام بداية للانتقام من الجهات التي اساءت اليه ونعتته بكل الصفات. يقول الرئيس السابق ادركت فى سنة 1988 اننا لا بدا ان نتجه الى نظام ديمقراطي برلماني ولكن جاءت رياح عصفت بكل شيء